📑 Inhaltsverzeichnis
يستفيد مرضى الأمراض الجلدية غالباً من منتجات مستخلصات القنب. السبب في ذلك يعود من ناحية إلى مختلف cannabinoids التي تساعد بالتفاعل مع نظام endocannabinoid في تخفيف معاناة المرضى. كما تلعب الأحماض الدهنية غير المشبعة دوراً مهماً أيضاً.
القنب – نعمة للبشرة
„إنها بالتأكيد حالة أقل خطورة، لأن المتهمة تستهلك الماريجوانا ضد صدفيتها، مما يجعل المرض أكثر احتمالاً“، هكذا نقلت صحيفة „آخنر تسايتونغ“ في يناير 2007 عن قاض كان يحكم في قضية مختلفة نوعاً ما. تعلق الأمر بامرأة تبلغ من العمر 43 عاماً آنذاك، قادمة من هولندا وتم توقيفها من قبل الشرطة عند معبر ماريينبرغ الحدودي وبحوزتها 148.5 غراماً من الماريجوانا. هناك أوضحت للضباط أنها اشترت القنب لاستعمالها الشخصي لتخفيف أعراض مرضها. بسبب ضائقتها المالية، حصلت على الدواء الذي اختارته من هولندا، ففي موطنها بجنوب البلاد كان مكلفاً جداً بالنسبة لها.
طبعاً تمت محاكمتها رغم ذلك، واتهمتها النيابة العامة بالاتجار بالقنب. استطاعت المعنية دحض هذا الاتهام، فأظهر القاضي تفهماً وأصدر حكماً مخففاً بالسجن المشروط لثمانية أشهر. لذا تمت معاقبة استيراد الماريجوانا فقط وتم إسقاط تهمة الاتجار بالمخدرات. برر المتهمة فعلتها كالتالي: „أعاني من الصدفية منذ سن الثامنة عشرة“. في عام 1997 كانت في حفلة، هناك دخنت سيجارة قنب، وبعدها لاحظت تحسناً واضحاً في معاناتها. ساعدتها الماريجوانا أكثر من جميع الأدوية الأخرى التي جربتها. منذ عام 2000 لم يعد مرضها يظهر نهائياً.
هذه المرأة من جنوب البلاد ليست وحدها في هذا الأمر. أمراض الجلد منتشرة على نطاق واسع. جامعة نورث وسترن في ولاية إلينوي الأمريكية مثلاً أفادت في يونيو 2016 أن ثلاثة بالمائة من سكان العالم يعانون من الصدفية. العديد من المرضى المصابين بأمراض جلدية مزمنة يفيدون بتحسن معاناتهم بعد تناول مستحضرات تعتمد على مكونات نبات القنب. هكذا يمكن تخفيف أعراض الأكزيما والصدفية وحتى حب الشباب. المسؤول عن ذلك هو نظام endocannabinoid الذي يختل توازنه عند الالتهاب. تناول cannabinoids يمكن أن يساعد في إعادة تنظيم النظام ذاتياً. إضافة إلى ذلك، تساعد حقيقة أن الأحماض الدهنية غير المشبعة المستخرجة من النبات تقدم مساعدة كبيرة.

أسباب وأعراض وعلاج أمراض الجلد
تنشأ الأمراض الجلدية من تفاعل التهابي في الجسم، سواء بسبب تأثيرات خارجية أو وراثية. كما يمكن لكلا العاملين معاً إثارة المرض وتفاقمه. من التأثيرات الخارجية نذكر مثلاً عادات المعيشة وظروفها، كسوء التغذية والسمنة والتوتر والتدخين واستهلاك الكحول. لكن المناخ أو الحساسيات، كالحساسية لعث الغبار المنزلي، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى ظهور مرض جلدي مزمن.
عندما تحدث تغيرات جلدية، مثل الأكزيما أو الصدفية، فهذا يعود إلى تفاعل خاطئ للجهاز المناعي. يجب ملاحظة أن الأكزيما ناتجة عن تفاعل تحسسي لتأثيرات خارجية. أما الصدفية فهي مرض مناعي ذاتي ينشأ من خلل في وظيفة الجهاز المناعي. في الصدفية يحدث تجديد خلوي متسارع في البشرة، الطبقة الجلدية الخارجية. هذا يستغرق عادة في الجلد الصحي 28 يوماً، بينما عند مرضى الصدفية ثمانية أيام فقط، بحيث تتواجد خلايا كثيرة جداً ويمكن أن تتشكل القشور. الأسباب والعوامل الدقيقة لذلك لم تتوضح بالكامل بعد. لكن تم اكتشاف أن الصدفية غالباً ما تكون وراثية.
عند المرضى تظهر نتيجة الأمراض المختلفة أعراض كالجلد الجاف والهش والمحمر وكذلك طفح جلدي مع انتفاخات وبثور وجروح. يرتبط بذلك في معظم الحالات حكة شديدة في الجلد، غالباً في المفاصل واليدين والوجه وفروة الرأس، وأيضاً في أماكن أخرى من الجسم.
في الصدفية يمكن للمرض أن يؤثر أيضاً على المفاصل، فيمكن أن يحدث روماتيزم صدفي والتهاب مفاصل صدفي. النتائج مصحوبة بآلام المفصل وتشوه المفصل. الأشخاص المصابون بالتهاب الجلد يمكن أن يعانوا أيضاً من مفاصل مؤلمة وملتهبة. أمراض الجلد يمكن أن تجلب أيضاً مشاكل نفسية، فيمكن مثلاً حدوث قلق واكتئاب.
عادة تُعالج الأعراض بشكل كريم أو مرهم مع الكورتيزون و/أو مشتقات فيتامين د3. في الحالات الشديدة، يُستخدم أيضاً علاج بالأشعة فوق البنفسجية أ. كما تُستخدم غالباً ما تسمى البيولوجيات، المعروفة أيضاً باسم البيوثيرابيات أو المناعيات. هذا الدواء الأخير يمكن أن يسبب ضرراً أكثر من مساعدة المريض. هنا يمكن أن تحدث عدوى خطيرة بشكل خاص، لأن البيولوجيات تثبط جهاز المناعة في الجسم.
علاوة على ذلك، الآثار الجانبية لمستحضرات الكورتيزون، التي تُستخدم في الحالات الأخف، معروفة أيضاً. هنا يمكن مثلاً حدوث ارتفاع ضغط الدم، وزيادة القابلية للعدوى أو تأثير على الدورة الهرمونية.

نتائج إيجابية من العلم
كبديل للأدوية التقليدية، تأسست زيوت ومواد مختلفة تساهم في الترطيب. تشمل هذه أيضاً زيوت أو مراهم مصنوعة من القنب. بمكونات النبات يمكن علاج مجموعة كاملة من الأعراض.
أحد أسباب ذلك هو نظام endocannabinoid. استطاع العلماء في 2009 إثبات أن الجلد أيضاً يمتلك واحداً ويشارك من بين أمور أخرى في العملية التي تؤثر على تكاثر وتمايز وموت الخلايا. بهذه الظروف يُفترض أن نظام endocannabinoid المضطرب يمكن أن يكون مسؤولاً عن مرض جلدي مزمن.
في دراسة لاحقة من 2013 تم تأكيد ذلك. اكتشف الباحثون أن cannabinoid الطبيعي أناناميد يلعب دوراً في جينات تمايز الجلد، بينما CBD و CBG ينظمان انتشار تمايز الخلايا. في الوقت نفسه تم دعم دراسة من 2007 تقول أن cannabinoids تبطئ انتشار خلايا الجلد الحية، بحيث يمكن مقاومة تراكم الخلايا الميتة. هذا يشير إلى أن مستحضرات أساسها القنب يمكن أن تساعد في مكافحة أعراض الأمراض الجلدية.

هكذا تُخفف خاصة حكة المرضى. هذا مثبت بدراسة نُشرت مؤخراً في „مجلة الأكاديمية الأمريكية لأمراض الجلد“ من قبل علماء أمريكيين قارنوا نتائج بحثية مختلفة حول الموضوع. بعدها خلصوا إلى أن العديد من أمراض الجلد يجب أن تُعالج بمواد نبات القنب.
هكذا أظهرت دراسات مثلاً أن الحكاك – مرض جلدي مرتبط أيضاً بحكة شديدة – اختفى تماماً عند المرضى بعد تناولهم مستحضرات القنب مرتين يومياً لثلاثة أسابيع. أمراض جلدية التهابية أخرى تحسنت أيضاً. لكن الدراسات المقيمة تتعلق في معظمها بتجارب مختبرية على الحيوانات، والدراسات السريرية على البشر مفقودة، قال قائد الدراسة د. روبرت ديلافالي من جامعة كولورادو. رغم ذلك يعتبر العلاج بالقنب خياراً عندما لا تنجح مستحضرات أخرى.
لماذا القنب ضد الصدفية؟
كبديل للأدوية الموصوفة عادة، يُطبق غالباً شمع النحل أو زيت اللوز أو الزيتون على الجلد لتخفيف الأعراض أو يُتناول كمكمل غذائي عبر الأطعمة. عموماً هذه تزود الجلد بالرطوبة. لكن هذه ليست الفائدة الوحيدة، لأن النسبة العالية جداً من الأحماض الدهنية غير المشبعة في هذه المواد لا تستطيع فقط إعطاء الرطوبة، بل أيضاً تثبيط الحكة والالتهاب. تُعتبر أكثر فعالية من مستحضرات بنسبة قليلة من الأحماض الدهنية غير المشبعة. يُشتبه حتى أن نقص هذه الأحماض الدهنية يمكن أن يضع أساس المرض.
يُعتبر مؤكداً نسبياً أن أمراض الجلد تستجيب جيداً لعلاج بالأحماض الدهنية غير المشبعة. هذا ينطبق بشكل خاص على زيت بذور القنب. وصل الباحثون الفنلنديون لهذه النتيجة في 2005، عندما قارنوا زيت بذور القنب مع زيت الزيتون واكتشفوا أن الأول أثبت فعالية أكبر بكثير في علاج الأكزيما.
زيت أساسه القنب يمكن أن يساعد أفضل من زيوت أخرى. هذا يعود لتركيب زيت بذور القنب. بذور القنب تتكون من نسبة دهون 90 بالمائة من أحماض دهنية غير مشبعة. النسبة بين أحماض أوميغا-6 وأوميغا-3 الدهنية معطاة بعلاقة 3:1، التي يصفها العلماء كمثالية. علاوة على ذلك، يحتوي القنب أيضاً على حمض غاما-لينولينيك. نقص هذا ضار للجلد ويمكن أن يساهم في مرض مزمن.
لكن هذه ليست الفائدة الوحيدة للقنب مقابل الأدوية الأخرى أو الزيوت والمراهم البديلة. الأحماض الدهنية غير المشبعة مع cannabinoids تجعل النبات مفيداً للجلد بضعفين. cannabinoids مثل CBD و THC، التي ترتبط بالمستقبلات في نظام endocannabinoid لها مكانها ليس فقط للمشاركة في العملية الخلوية، بل تعمل كما هو معروف مضادة للالتهاب وتسيطر على الجهاز المناعي المفرط النشاط. إضافة لذلك لها تأثير مضاد للفطريات ومضاد حيوي، مما يمكن أن يخدم مكافحة الجروح والقشور.

المساعدة بطرق متنوعة
هناك طرق مختلفة لتناول مكونات النبات.
- زيت بذور القنب يمكن استخدامه مثلاً في تحضير الطعام، يمكن مزجه في السلطة مثلاً. وصفات كثيرة يمكن إيجادها على الإنترنت، كما تجار زيت بذور القنب.
- المراهم والكريمات واللوشن والبلسم تُطبق موضعياً على المناطق الجلدية المصابة ويمكن أن تساعد أيضاً عند آلام المفاصل. يمكن صنعها بسهولة ذاتياً. تعليمات لذلك يمكن إيجادها أيضاً على الإنترنت، طبعاً يمكن إيجاد منتجات جاهزة من مصنعين مختلفين.
- إمكانية أخرى هي تدخين أزهار القنب، لكن الخبراء ينصحون بعدم ذلك، لأنه ينطوي على خطر امتصاص مواد سامة يمكن أن تشجع مرضاً جلدياً. إذا أراد المريض الاستنشاق، يُنصح باللجوء لجهاز تبخير.
الفائدة تعتمد طبعاً على جودة المنتج وعلى شدة معاناة المصاب. حيث يختفي المرض كله عند البعض، يثبط عند آخرين الحكة فقط. الجرعة الصحيحة وخاصة تركيز CBD كافٍ، الخالي تماماً من تأثير ضار، يجب مراعاتهما. هكذا يمكن لعلاج الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة بالقنب أن يكون نعمة للمعاني.






















